الصفحة الرئيسية اخبار ونشاطات الخورنة طقوس كنيستنا لقاءات الشباب اخبار منوعة
(خميس الفصح) الخميس 20/3/2008
اقيم في تمام الساعة الخامسة والنصف مساءاً يوم خميس فصح او عشاء الرب حيث ترأس القداس الاحتفالي الاب ريان بولص عطو راعي خورنة كنيسة مار قرداخ الشهيد وبعد ان اتم الاب ريان بولص عطو كلمة هذه المراسيم العظيمة بدأ بعدها بغسل اقدام التلاميذ اثناء القداس واليكم نص كلمة الاب ريان عطو.....
يا ربي يسوع ، انك اليوم تكلمني انا الكاهن وتطلب مني الكثير لاعمله واعلنه، لمن اوكلتهم عليّ، انك تعملني وتوجهني الى خدمة عظيمة، انك تقول لي وتوصيني بان اخدم وابذل الذات من اجلهم كما فعلت انت من اجل خاصتك ومن اجل محبيك، تقول لي اصنع ما صنعته لك حين دعوتك لان تعطي ما اوصيتك به، انك تقول قم واخلع ثوبك، واختصر بمنديلك وباشر بغسل ارجل اولادك، لان يحتضر معهم لتسلك الدرب التي قدتك اليها، واوصيهم بان يعملوا ما صنعته لاجلهم، فهكذا يستمر عملي من خلالك فيهم...
إن ما قمت به يا رب، في ليلتك الاخيرة، يجعلني ان أطمئن واشعر بسلامٍ لاني شاهدته بعيني لما فعله اصدقائي واحبتي من اجل محبيهم... انت اوصيت تلاميذك في غسل ارجلهم لان يحملوا البشرى الى العالم اجمع وهيأتهم بغسلك لهم لان يسلكوا دربك ويكرزوا ببشارتك...
يا رب، إني اراك متواضعا فهبني القوة لان اكون مثلك، اني اراك معلما ً املء فكري من حكمتك، اراك ملكاً املئ قلبي من سلامك، اراك محباً هبني قوة حبك... آمين
يسوع في ليلة الفصح يخبر تلاميذه عن امور كثيرة، فهو يعلم بكل ما حدث من وقت دخوله اورشليم كملك للسلام، يعلم بمدى ثقة محبيه برسالته الخلاصية، ويعلم ايضاً بسخط رؤساء الشيوخ ومعلمي الشريعة الذين بدّل مفاهيمهم حينما سمعوا من الشعب هتافهم"أوشعنا" اي " خلصنا"، ويعلم بان تلاميذه بدأوا يرتبكون لما شاهدوا وسمعوا ما حولهم من كلام، وبعضهم وقع في فخ الشيطان وبدأ يفكر لان يسلمه، هو يعلم كل ما سيحدث له فيما بعد ولا يريد من تلاميذه وخاصته اللذين احبهم كثيراً لان يستمروا في عيش ايامهم وحياتهم كما تعطى لهم، اي بان يستمروا بعيش ايامهم وسنتهم حسب ما تدور ايامها وتعيد مواسمها ...
ان عيد الفصح بالنسبة لليهود هو تذكار ما حصل لابائهم حينما سمعوا كلام الرب لان يخرجوا من ارض العبودية، فكان عشاء الفصح هو العيد الذي يكرر لكل الاجيال لان يتذكروا تلك الليلة التي فيها تحرروا من العبودية وتوجهوا الى ارض الميعاد بقيادة موسى وعبروا البحر من ايدي المصريين مستعبديهم... وكان للحمل الفصحي المكانة المركزية في هذا العيد الى ايام يسوع ، لذا نراه على موعد هام مع تلاميذه، فهو يقول لهم" اني اشتقت لان اكل هذا الفصح معكم" لان في هذا الفصح الاخير سيقوم الرب من العشاء ويوقف المحتفلين من تأديتهم الروتينينة لهذا العيد ليجلب انتباههم الى المركز الجديد في حياتهم ويعلمهم بان الفصح الجديد هو عندما يحل ابن الانسان مكان الحمل التقليدي، فهو سوف لن يدخل بعد الان الى الهيكل لا بدم الحملان ولا بدم التيوس والحمام لكن بدمه وجسده الذي هو مركز بشارته" ما من حب اعظم من هذا ان يبذل الانسان نفسه عن احبائه" ...
هذه الليلة ليست كباقي الليالي، هكذا كان اليهود يستهلون صلاتهم في عيد الفصح، فهي تختلف عن باقيها من الليالي لان الله شاء ان يميزها بتدخله في تاريخ البشرية، اما ليسوع ولتلاميذه فهي تميزت اكثر لانه ابن الانسان سيتألم وسيعذب ويقتل ويهان وينكر من تلاميذه ويخان من اقرب مقربيه، يقوم من عشاءه ويخلع رداءه ويتخصر بمنديل ويبدأ بغسل اقدام تلاميذه، نعم انه يغسل اقدامهم ليهيئها لان تدخل معه الفصح الجديد لان تعبر من العبودية الجديدة لتنطلق نحو الحرية، تموت عن مشيها المعتاد لتسير في درب النور والحب والتضحية، انه يغسل ارجلهم ليطهر قلوبهم وينور بصيرتهم ويستعدوا على مثاله لان يعطوا ذواتهم من اجل محبيهم... يقف الرب في وسطهم وينحني عند اقدامهم ليقول لهم أنكم انتم من سوف تحملون البشرة بعدي أنتم الذين تعلمتم وسممعتم وشاهدتم ما صنعته من اجلكم... احملوه للعالم كله.
اخواتي اخوتي،
نحن ايضاً نحتفل بليلة ليست كباقي الليالي، ونشاهد اموراً لم يشاهدها احد انه فصح الرب الجديد انه طريق جديد لنا نحن تلاميذ الالفية الثالثة الذين شاهدو باعينهم وعاشوا على مثال سيدهم وربهم يسوع المسيح... وناشهد ايضاً ونفهم كل يوم ما هو مطلوب منّا لنكون على مثال ربنا، فصح هذه السنة يختلف عن باقي السنين، انه اليوم الذي به نلنا مفاهيم ورؤى جديدة تجعلنا ان نتقدم بخطى واثقة ومؤمنة بالرب، ومتوجه نحو الجلجثة معه يوم غد وترجو القيامة والفرح ليوم الاحد...
إننا مع كل اللذين استشهدوا من اجل المحبة والسلام الاب اسكندر، الاب رغيد ورفاقه، المطران رحو ورفاقه وعشرات الشهداء الابرياء من ابناءنا في بغداد والبصرة الموصل وكركوك وباقي انحاء بلدنا، هم يدخلونا الفصح بدماء لا ماء هم غسلوا لنا الطريق لا الاقدام لنعبر من الاضطهاد الى السلام ونعبر من الضيق والعوز الى الاستقرار والامان...
لنتعلم شيئا جديداً ليومنا الجديد، لفصحنا الجديد، ونشكر الرب على ما قدمه لنما من مثال ليجعلنا مستعدين للسير معه في درب الامه ونتألم معه ونموت معه من انساننا ولنرجوا اخيرا للقيامة معه ونتابع مسيرنا للحياة الجديدة...
خميس الفصح 20 / 3 / 2008 القس ريان بولص عطو
وهذه بعض من صور القداس :-


