مرحبا بكم في مـــوقــع (مــــار قـــرداخ الـــشهيــد)

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية    اخبار ونشاطات الخورنة    طقوس كنيستنا      لقاءات الشباب     اخبار منوعة                

      افتتاح عيادة الاب الشهيد رغيد كني الخـــــريـــة

 قداس ليلة عيد القيامة 2008

 اقيم في تمام الساعة العاشرة ليلآ  قداس القيامة الاحتفالي  بحضور جمع غفير من المؤمنين من اهالي اربيل وعنكاوة و شقلاوة وترأس القداس الاب ريان عطو راعي خورنة مار قرداخ الشهيد وحيث احتفل الؤمنين وبتبادل قبلات الفرح بعد القداس واليكم نص كلمة الاب ريان بولص عطو راعي خورنة كنيسة مار قرداخ الشهيد واليكم بعض الصور :-

موعظة القيامة

الذي علق على خشبة الصليب واسلم الروح، الذي جرح ومات ، اللذي قتلته ايادي الانسان ومات ، الذي اسكت من الذين يحملون القوة بيدهم ومات ، الذي هجر من قبل اهل بيته وعذب وشرد ومات، الذي افتقر لاجل محبيه وعلمهم واوصاهم بالمحبة ومات... قد قام

القيامة، حياة، وتجدد، انها عبارة من طقسنا الكلداني، فالقيامة التي نؤمن بها هي تجعلنا ان نكون ابناء وبنات رجاء، نرجو السلام في محل خلى فيه الامان ، ونرجو الوئام في مكان خلت فيه روح الاخوة، نرجو المحبة في مكان صار عبداً للحقد الدفين في قلوب صارت ضحيته.

نؤمن بالحياة  لانها مصدرها هو الله هو اعطاها وهو وحده له الحق بان يأخذها، نؤمن بان من يحاول ان ياخذها لا يعمل الا ما لا يرضى به، وعندما يفكر احد باخذ حياتنا نعلم عندئذ بأن الله اقام لنا تلك الحياة لتكون شهيدة حية تبقى معنا الى الابد.

والتجدد، هو الفعل الذي ينعش حياة الباقين في الحياة لما شاهدوه في حياتهم، لما كان الجميع يترجى ويعمل في حياته لان يشاهد اعمال الله وبرّه، ويتفاجئ بالانسان الذي يقتل اخاه... حينها فقط يفهم من جديد ما تعنيه كلمة تجدد وانعاش للحياة التي تبقى تعطي ثمار ما آمنت به الى الابد...

اخواتي اخوتي،

ربنا يسوع المسيح اراد ان يبرهن لنا حبه الكبير، واراد ان يصنع لنا مثالا حياً، فعندما يعذب ويجرح ويقتل البار ضلماً لاجل رسالته، فهو لا ينتهي وإن مات، فهو حي لما قدمه، وهو في مقتله يثبت رسالته ويقدم لاتباعه شهادة مختومة بدمه لتكون قوة تشع مجداً وتحمل من يؤمن بها الى بر الامان... هكذا فكرت الكنيسة بشأن الدماء التي ارهقت من بعد المسيح من اجل الايمان، فهي الدماء التي ارهقت في سبيل الايمان لتثبت الاجيال المعاصرة لها والاجيال التي ستتبعها، بانهم على طريق الحق ، فتستمر فيهم القيامة لتكون حياة خصبة وتتجدد دوماً ... هكذا أيضاً دماء اخوتنا ومحبينا شهداء المسيحية والايمان الذين قتلوا في هذه الارض المقدسة من اجل ايمانهم ، لا يريدون الا ان يثبتوا لنا بان رسالتنا راسخة ثابة بدمائهم البريئة ، فهم يعززون وجودنا ويقولون لنا اليوم بهذا العيد المملوء معاني، آمنوا بالقيامة، فهي السبيل الوحيد للبقاء، حبوا الحياة فهي هبة الله لكم ولا تسمحوا لاحد ان يسلبها منكم، وتجددوا وافرحوا لان الذي قام من بين الاموات ليس بينهم، فقد قام ليقيم كل من عثر ووقع في فخ الشر...

هذا العيد هو فرصة لنا لان نقف امام حياة شهداء شعبنا الكلداني الاشوري السرياني، الذين بلغ عددهم في هذه السنوات الثلاث الاخيرة ما يقارب 380 شهيد بينهم كهنة الاب اسكندر والاب رغيد، وشمامسة واخرهم اسقف مار بولس فرج رحو، فهم يمثلون لنا كنيسة جديدة اروت ارضنا من جديد... نطلب منهم بأن يتشفعوا لنا لتكون وحدتهم في السماء مثالا لوحدة ارضنا وشعبنا وبلدنا... ولنصل من اجل اللذين فعلوا فعلتهم في ايقاف حياة هؤلاء الابرياء، لانهم لم يعرفوا ما فعلوا..

هي رسالة الى كل اللذين يتعبون تحت نير الضلم والشر لان يقف جميع ابناء بلدنا بكل اختلافاتهم وبكل اطيافهم لان يجددوا الحياة ويقوموا مع رب السلام ليسيروا ليعبروا مع الموت والالم والفساد الى بر الامان والفرح والسلام ... آمين