الشهادة حسب اغناطيوس الأنطاكي
نبذة مختصرة عن حياة الاب رغيد
تخويل من سيادة المطران فرج رحو

( قُتلَ البار ولمْ يبالي آحدَ وأزيلَ أهل التقوى ولمْ يفْطن أحد أنهُ بسببِ الشرِ أزيلَ البار لكن السلامْ سيأتي والسائرونَ بالاستقامةِ يستقرونَ في مضاجعهم )
                                                                                                     ( إشعيا 57: 1-2)

 

    ولد الأب رغيد عام 1972 في كرمليس قرب مدينة الموصل، وتربى في أحضان عائلة متدينة ومؤمنة، وترعرع ونشأ روحياً في كاتدرائية الشهيدة مسكنته. اعتمذ على يد الأب بطرس يوسف، وتعلم وتهيأ لتناوله الأول على يد الأخت ماركريت صنا من راهبات القلب الأقدس. ومن بعدها التحق وانتمى إلى الجوق في عام 1982 تحت إشراف الأخت عطور يوسف والأب صباح بولص الذي كان شماساً آنذاك استمر وتعلم اللغة الطقسية والفن الموسيقي فكان مجتهداً وذكياً منذ صغره محباً ومطيعاً في عمله وكان ينفذ كل مايطلب منه بأمانة وإخلاص.
    فثبت تعليمه بحضوره الدائم إلى الكنيسة ومشاركته في نشاطاتها المتعددة منها: صلاة الرمش اليومية وصلواتٍ أخرى والتعليم المسيحي المستمر طيلة أيام الجمع وغيرها من النشاطات الروحية والثقافية.
    ولهذا فأن لكل ملتزم أن ينال الدرجة التي يستحقها وبالرغم من صغر سنه رسم شماساً وبالرغم من انتقال عائلته إلى منطقة أخرى استمر بمجيئه إلى كنسيته الأم التي سقته من مائها كوردةٍ تنمو في بستان الإيمان.
امتاز باسترشاده بالأمور الروحية والثقافية ومناقشتها.
    فبعد حصوله على شهادة البكالوريوس في الهندسة المدنية من جامعة الموصل سنة 1993 أراد الانخراط في السلك الكهنوتي ليخدم الكنيسة بشكلٍ أفضل فأرسله المطران كوركيس كرمو إلى روما لمواصلة دروسه سنة 1996، فمكث هناك حتى رسم كاهناً في روما عام 2001 في الثالث عشر من تشرين الأول. ومن ثم حصل على شهادة الماجستير في اللاهوت المسكوني وبعدها رجع إلى وطنه الأم الذي رواه بدمه البار ساعة وداعه وفراقه الأخير كي يخدم أبناء هذا الوطن العزيز في خريف سنة 2003 فرجع إلى الموصل وعاون في الأمور الإدارية والتعليمية والثقافية والدينية سيادة مطران الأبرشية الذي كان له دوماً ساعده الأيمن مكملاً جميع واجباته بروح التقوى والتواضع والحكمة والخدمة المخلصة للجميع .
* من أهم أقواله:
    ( بدون الأفخارستيا مسيحيوا العراق لايستطيعوا العيش )
    هذا ماقاله الأب الشهيد رغيد كني عندما شارك في مؤتمر عن الافخارستيا في ايطاليا قبل أكثر من عام تقريباً أمام الآلاف من المؤمنين من مختلف بلدان العالم حباً منه لعراقنا الجريح الذي شاركه جرحهُ بدمهِ الذي روى أرضه وغاص في أعماقهِ.
    * كلمتهُ الأخيرة:
    ( أستودعكِ بالسلام أيتها الكنيسة فأنا ذاهب .... أنا راحل )
    فبهذه الكلمات الوداعية الحزينة ودع الأب الشهيد رغيد عزيز كني الكنيسة المجاهدة على الأرض، نعم نحنُ حزنا عليكَ ولكننا سوف لن نحزن لأنك ذاهبٌ لتعدَ لنا فردوساً أرضياً مع أبانا السماوي الذي فديت كنيستهُ بدمكَ الطاهر فهنيئاً لك الملكوت يا رغيد وألف مبروك لك تضحيتك حتى الاستشهاد لأجل المسيح.

 

 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية لموقع مارقرداخ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية